النويري
261
نهاية الأرب في فنون الأدب
الباب السابع من القسم الرابع من الفن الأوّل في العيون والأنهار والغدران وما وصفت به البرك والدواليب والنّواعير والجداول قال اللَّه تعالى : * ( ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَه يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ ) ) * . قال المفسرون : هو المطر . ومعنى سلكه أدخله في الأرض ، وجعله عيونا ومسالك ومجاري كالعروق في الجسد . قال أبو الفرج ، قدامة بن جعفر : مجموع ما في المعمور من الأنهار في الأقاليم السبعة مائة نهر وأربعة وثمانون نهرا ، منها : في الإقليم الأول ثلاثة وعشرون نهرا ؛ وفى الإقليم الثاني تسعة وعشرون نهرا ؛ وفى الإقليم الثالث ستة وعشرون نهرا ؛ وفى الإقليم الرابع أربعة وعشرون نهرا ؛ وفى الإقليم الخامس ثمانية وعشرون نهرا ؛ وفى الإقليم السادس ستة وعشرون نهرا ؛ وفى الإقليم السابع ثمانية وعشرون نهرا . ثم قال : وفى هذه الأنهار ما جريانه من المشرق إلى المغرب ، كنهر نهاوند ونهر سجستان ؛ وما جريانه من الشمال إلى الجنوب كدجلة ؛ وما جريانه من الجنوب إلى الشمال ، كنهر النّيل ونهر مهران ؛ وما جريانه مركَّب من هذه الجهات ، كنهر الفرات وجيحون ونهر الكرّ . وسنذكر المشهور منها .